الشيخ محمد حسين الأعلمي
250
تراجم أعلام النساء
قالت أم حبيبة : رأيت في المنام كان زوجي عبد اللّه أو عبيد اللّه بأسوء صورة ففزعت فأصبحت فإذا به قد تنصّر حتى مات فلما انقضت عدتي فما سعرت إلّا برسول النجاشي يستأذن فإذا هي جارية له يقال لها أبرهة فقالت إن الملك يقول لك وكّلي من يزوجك فأرسلت إلى خالد بن الوليد فوكلته فأعطيت أبرهة سوارين من فضة فلما كان أو صار العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين فحضروا فخطب النجاشي فحمد اللّه وأثنى عليه وتشهد ثم قال : أما بعد فإن رسول اللّه « ص » كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة فأجبت وقد أصدقتها عنه أربعمائة دينار ثم سكب الدنانير فخطب خالد فقال قد أجبت ( إلى أن قال ) وزوجته أم حبيبة وقبض الدنانير وعمل لهم النجاشي طعاما فأكلوا - قالت أم حبيبة فلما وصل إليّ المال أعطيت أبرهة منه خمسين دينارا قالت فردتها عليّ وقالت إن الملك عزم عليّ بذلك وردت عليّ ما كنت أعطيتها أولا ثم جاء من الغد بعود وورس وعنبر وزباد كثير فقدمت به معي على رسول اللّه « ص » وكان في سنة سبع . وقال ابن عبد البر في الاستيعاب بعنوان رملة بنت أبي سفيان أم حبيبة زوج رسول اللّه « ص » - اختلف في اسمها فقيل رملة وقيل هند والأول أصح خلف النبي أم حبيبة زوجها إيّاها عثمان بن عفان بأرض الحبشة وأمها صفية بنت أبي العاص عمة عثمان وأصدق عنه بمائتي دينار - وقيل بل خطبها النجاشي وأمهرها عن رسول اللّه « ص » أربعة آلاف درهم وعقد عليها خالد بن سعيد بن العاص - وقيل كانت أم حبيبة تحت عبد اللّه أو عبيد اللّه بن جحش الأسدي خرج بها مهاجرا من مكة إلى أرض الحبشة مع المهاجرين ثم افتتن وتنصر ومات نصرانيا وأبت أم حبيبة أن تتنصر وثبتها اللّه تعالى على الإسلام والهجرة حتى قدمت المدينة فخطبها رسول اللّه « ص » فزوجه إيّاها عثمان بن عفان في سنة